الحب
الحب كما قيل يحول المر حلواً ، والتراب تبراً ، والألم شفاءً ، والسجن روضة ، والسّقم عافيةً ، والقهر انشراحاً وغبطة ، ومجتمع لا تقوم علاقاته على المحبة المتبادلة ، يتحول إلى آلة صماء ليس فيها إلا الضجيج ، يتحول إلي جحيم لأنه مجتمع الأنانية .. مجتمع الكراهية.وقديماً قالوا : لو ساد الحب ما احتاج الناس إلى القانون ، والأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع ، لهذا كان الحب جوهراً أساسياً في نجاحها .
حياة الزوجين لابد أن يعمرها الحب الصادق ، الحب المتبادل ، حب قلبي يظهر على السلوك العملي ، ابتداءً من الابتسامة الصادقة ، وانتهاءً بتحمل أعباء الحياة الثقيلة .
وكثيراً ما تكون مشاعر المحبة موجودة في أعماق الزوجين ، لكن حتى تزدهر الحياة الزوجية ، يجب علي كل واحد منهما أن يفصح عما في نفسه من محبة تجاه الآخر ، بالكلمة الجميلة ، الهدية اللطيفة والمفاجأة السارة .. وبكل ما يعرفه الأذكياء من فنون كسب القلوب ، بهذه المصارحة العملية للمشاعر المتبادلة نكسر الروتين الممل في حياتنا ونجدد التواصل بين قلبينا .
ويخطر علي البال سؤال يقول : وهل الحب مرتبط بالجمال ؟ أو ما علاقة الجمال بالحب ؟ والجواب .. إن الحب ينقسم إلي نوعين : حب الذات وحب الصفات ، وعلى العاقل أن يتجاوز حب الذات إلى حب الصفات ، والرسول الكريم بين لنا أن المرأة تنكح لأربع وذكر منها الجمال ، ولكنه قال : فاظفر بذات الدين تربت يداك .. لماذا ؟ لأن الجمال الحسي عمره محدود ، وثانياً لأن الإنسان يألف الجمال المحسوس ويشبع منه ، أما الذي يبقي فهو الجمال المعنوي ، الدين ، الخلق ، القيم ، وعلى هذا تُبنى الأسر المتماسكة ، ولذا قال عليه السلام : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلق فزوجوه .
إن الذي يستطيع أن يحب هذا الحب الكبير صنف واحد من بني الإنسان ، إنه الصنف الذي خالطت قلبه بشاشة الإيمان .
رزقنا الله وإياكم الحب الحقيقي .. وحقيقة الحب .. وشكر الله لكم .
بقلم أسامة بويردن
أنا من المغرب، احب أن أضع كل ما أعرف من معلومات حول الحاسوب ولاأبخل به عليكم، وخطرت لي فكرة عمل مدونة تضم كل المجالات التعليمية للكومبيوتر التي أستطيع إفادتكم بها، فأرجوا ان لاتبخلوا علي أيضا بمتابعتكم لمواضيعي كما ان تعليقاتكم تهمني وتزيد من عطائي لكم إخوتي الكرام وأي استفسار ان موجود وشكرا
قسم : الحب


0 التعليقات:
إضغط هنا لإضافة تعليق
إرسال تعليق
Blogger Widgets